بركة: المملكة نجحت تنظيميا في “الكان” لكنها لم تكن كذلك إعلاميا

أكد وزير التجهيز والماء نزار بركة، أن المملكة نجحت تنظيميا في كأس إفريقيا الأخيرة، لكنها لم تكن كذلك إعلاميا، “حين تُركت مغالطات تتكرس لدى الرأي العام الوطني والدولي حول جاهزية البلاد ومصداقيتها، وهو ما كان يمكن استدراكه منذ البداية لو توفرت اليقظة اللازمة”.
وشدد الوزير ضمن كلمة خلال ندوة وطنية بالرباط، نظمتها رابطة الرياضيين الاستقلاليين، بشراكة وتعاون مع الجمعية المغربية للصحافة الرياضية والقطب الرياضي للنقابة الوطنية للصحافة المغربية، على “الأهمية القصوى لبناء سردية وطنية قوية، مع مشاركة فاعلة للإعلام الرياضي الوطني في رسم صورة الوطن وحماية سمعته وتعزيز مكانته”.
وقال بركة: “إننا نحتاج من الإعلام الرياضي، استباق الأزمات وحسن تدبيرها بدل التفاجئ بها، ومواكبة الأوراش والتظاهرات برؤية استراتيجية، بناء السَّردية الوطنية بَدَلَ تركها لِغَيْرِهِ. والرِّهان اليوم هو بناء منظومةَ إعلام رياضي مهني قوي، وهو ما يتطَلَّبُ الاستثمار في الكفاءات الإعلامية من خلال تكوين متخصِّص في الإعلام الرياضي، وإدماجُ الرَّقْمَنة وتحليل المعطيات، تعزيزُ الحضور في المِنَصَّاتِ العالمية بِلُغَاتٍ مُتَعَدِّدة”.
واعتبر الوزير أن الإعلام الرياضي مدعو اليوم إلى الانتقال من مَنْطِقِ التَّفَاعل إلى مَنْطِقِ المبادرة، مشددا على أنه لَمْ يَعُدْ مَقْبُولاً أن ننتظر انتشار الأخبار المُضَلِّلَة والروايات المُغْرِضَة لنتحرك من أجل التصدي لها، بل نحتاج إلى آليات الرَّصْد الاستباقي لما يُتَدَاوَلُ في الإعلام الدولي والمِنَصَّاتِ الرَّقمية، فِرَقٌ مُتخصِّصة في التواصل أثناء الأَزَمات، تكوين صحافيين رياضيين قَادِرِينَ على فهم أبعاد المعركة الرَّمزية، تنسيق مؤسساتي بين كل الجهات المعنية بالإعلام والتواصل، حيث أنه حين تكون لدينا يقظة استباقية للمخاطر، يمكن أن نُعِدَّ الرواية قبل أن تُفْرَضَ عَلينا”.
ودعا المتحدث، الإعلام الوطني إلى مواصلة دوره في تثمين قيم الالتزام والانضباط والروح الجماعية، وترسيخ الثقة في الإمكانيات الوطنية، واستحضار مساهمة الفعاليات الوطنية ومغاربة العالم في صناعة الإنجازات. فبإمكان الإعلام الرياضي أن يصبح مختبرا لسردية وطنية جامعة وديناميكية وعابرة للحدود، حول مغرب اختار أن يكون فاعلا وشريكا موثوقا في محيطه القاري والدولي.



