تلقت قيادة حزب الأصالة والمعاصرة (البام) ضربة قوية برفض المحكمة الإدارية دعوى التجريد التي رفعها الحزب ضد ثلاثة من أعضائه في مجلس طنجة.
واتهم الحزب الأعضاء، المنتمين إليه، بالتخلي عن ولائهم الحزبي بسبب تصويتهم ضد قرار خلال دورة فبراير الماضي.
يبدو أن عمدة طنجة، بصفته الأمين الإقليمي للحزب، قد ورّط قيادة “الجرار” بعدما رفع تقريراً إلى فاطمة الزهراء المنصوري، منسقة القيادة الجماعية، يشكو فيه تصويت ثلاثة أعضاء، بينهم مستشارتان، ضد دفتر تحملات سوق سيدي احساين.
أدى هذا التصويت إلى إسقاط القرار من قبل أغلبية أعضاء المجلس، ووصل صداه إلى الصحافة الإسبانية التي حذرت من أن الفضيحة قد تهدد استضافة طنجة لمباريات كأس العالم، تضيف “الصباح”.
المثير للانتباه هو أن أغلب أعضاء مكونات الأغلبية (الأحرار، الاتحاد الدستوري، الاستقلال) صوتوا ضد القرار، مما وضع العمدة الليموري في موقف حرج وعزلة بعد فقدانه للأغلبية الداعمة له.
في محاولة لاستعادة السيطرة، أقنع الليموري، بدعم من المنسق الجهوي عبد اللطيف الغلبزوري، فاطمة الزهراء المنصوري برفع دعوى التجريد ضد المستشارين الثلاثة بسبب تصويتهم المعارض بشأن سوق سيدي احساين، الذي تحول إلى قضية دولية بعد أن نشرت صحف إسبانية صورًا مقلقة عن وضع السوق المتدهور، الذي كان جزءًا من مشاريع “طنجة الكبرى” وافتتحه الملك.
وفقًا لمصادر مطلعة داخل “البام”، سعى الليموري من خلال هذه الدعوى إلى تحقيق هدفين: بسط نفوذه المطلق على الحزب، خاصة مع قرب الاستحقاقات الانتخابية التشريعية والجماعية، وتضييق الخناق على منافسه البرلماني عادل الدفوف، الذي يواجه خطة لإقصائه من الترشح للبرلمان في انتخابات 2026.
ويُزعم أن هذه الخطة تحظى بدعم “سري” من المنسق الجهوي الغلبزوري وكبير موظفي جماعة طنجة، الذي يوصف بأنه “العلبة السرية” للحزب في طنجة، على الرغم من المخاطر التنظيمية المحتملة على الحزب بسبب تراجع شعبية العمدة.
أكدت مصادر من داخل الحزب أن الليموري قد ورط فاطمة الزهراء المنصوري، مستغلاً ثقتها في المنسق الجهوي الغلبزوري، حليفه الداعم، الذي تربطه به علاقة قديمة تعود إلى أيام غرفة الصناعة التقليدية.
وذكرت ذات اليومية أن الحزب تحول إلى ساحة صراع داخلي قد يؤثر سلبًا على نتائج الحزب في الانتخابات المقبلة، بينما يطمح الليموري إلى قيادة المشهد الحزبي وقيادة “حكومة المونديال”.