سياسة

المجلس الاقتصادي والاجتماعي يوصي بـ”إعداد قانون خاص بمكافحة ضياع وهدر المواد الغذائية”

أوصى المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي، اليوم الأربعاء، بـ »إعداد قانون خاص بمكافحة ضياع وهدر المواد الغذائية، يهدف إلى منع إتلاف أو التخلص من المواد الغذائية التي لم يتم بيعها، وتيسير إعادة توزيعها من خلال التبرع بها للجمعيات، ودور الأيتام، وبنوك التغذية ».

وقال المجلس في رأي جديد حول « ضياع وهدر المواد الغذائية بالمغرب: حجم الظاهرة ورهاناتها من أجل تدخل ناجع « ، جرى تقديمه مضامينه في لقاء تواصلي، إن القانون يهدف إلى « تشجيع جني وجمع وتسويق المنتجات الفلاحية ذات الجودة المتوسطة ».

وأوصى المجلس بأن يوضح القانون ويوحد « ضوابط تاريخ صلاحية المنتجات الغذائية، من خلال التمييز بين عبارة «صالح للاستهلاك إلى غاية» المرتبطة بالسلامة الصحية، و«يُفضَّل استهلاكه قبل» المرتبطة بالجودة، مع إتاحة إمكانية تمديد مدة صلاحية المنتجات، أو حذف بعض تواريخ الصلاحية غير الضرورية متى توفرت الشروط لذلك ».

كما دعا إلى « إرساء آلية للحكامة متعددة الأطراف، تجمع بين القطاعات الحكومية المعنية، والقطاع الخاص، والمجتمع المدني، بهدف تنسيق التدخلات وضمان التقائية الجهود الموجهة للحدّ من ضياع وهدر المواد الغذائية على جميع المستويات ».

وكالب المجلس أيضا بـ »إحداث مرصد وطني لضياع وهدر المواد الغذائية يتولى جمع وتوحيد المعطيات، وإنتاج المؤشرات، وإعداد المذكرات التحليلية ذات الطابع الاستراتيجي، واقتراح التدابير التصحيحية الملائمة للخصوصيات المحلية ».

وحث على « إدماج أهداف الحدّ من ضياع وهدر المواد الغذائية في مختلف السياسات العمومية القطاعية ذات الصلة، إضافة إلى إدراجها في إطار ميثاق « مثالية الإدارة »، لاسيما على مستوى المرافق العمومية التي تقدم خدمات الإطعام كالمستشفيات والمدارس ومراكز الرعاية الاجتماعية والمؤسسات السجنية ».

كما أوصى المجلس بـ »تطوير بنيات تحتية ملائمة خاصة بالتخزين والنقل في المناطق ذات الإمكانات الفلاحية العالية، ولا سيما عبر توفير منشآت تخزين عازلة للعوامل الخارجية، ومستودعات تبريد تعمل بالطاقة الشمسية، بما يضمن إطالة مدة حفظ المنتجات القابلة للتلف »، و »إحداث وحدات للقرب لتحويل المنتجات الفلاحية، بما في ذلك وحدات صغرى متنقلة على مستوى الجماعات، تُعنى بالمعالجة الفورية للمحاصيل وتثمين المنتجات سريعة التلف محليا ».

من جهة أخرى، حث المجلس على « تشجيع المسالك القصيرة داخل سلاسل التسويق، وتعزيز تنظيم الأسواق قصد الحدّ من تعدد الوسطاء، وتقليص الخسائر المرتبطة بالنقل واللوجستيك، وبالتبع تحسين دخل المنتجين ».

وطالب الرأي، بـ »تحفيز ومواكبة المقاولات على إدماج ممارسات إعادة التدوير وإعادة الاستعمال ضمن عمليات الإنتاج والتوزيع »، و »تشجيع المقاولات الفاعلة في مختلف حلقات السلسلة الغذائية على التبرع العيني بالفوائض والمنتجات الغذائية المعرضة للضياع أو الهدر، طبقا لمقتضيات المدونة العامة للضرائب، التي تتيح للمقاولات خصم تكاليف الهبات، بما فيها العينية، المقدَّمة لفائدة الجمعيات المعترف لها بصفة المنفعة العامة ».

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى