سياسة

المؤتمر القومي الإسلامي يرفض تصنيف واشنطن حركات إسلامية “إرهابية” داعيا إلى مواجهة هذا القرار الإقصائي

أعلن المؤتمر القومي الإسلامي رفضه لقرارات الإدارة الأمريكية، القاضية بإدراج جماعات إسلامية في عدد من الدول العربية ضمن لوائح « الإرهاب »، معتبرًا أن هذه الخطوة تمس منظمات وشخصيات ودولًا عربية وإسلامية، وتعكس، حسب تعبيره، مقاربة إقصائية معادية لقوى التحرر والمقاومة.

وجاء ذلك في بيان صادر عن المنسق العام للمؤتمر، خالد السفياني، قال فيه إن قرارات واشنطن بإدراج حركات إسلامية في كل من مصر والأردن ولبنان على لوائح الإرهاب “تستهدف إرادة الشعوب وقوى التحرر في العالم”، داعيًا إلى مواجهة ما وصفه بـ »القرار الإقصائي » عبر تفاعل واسع بين مختلف مكونات الأمة.

وأضاف البيان أن المرحلة الراهنة، رغم ما تعرفه من « ظروف صعبة مرّت بها الأمة خلال العقدين الأخيرين »، تستدعي، وفق تعبيره، موقفًا جماعيًا يضم التيارات الإسلامية والقومية واليسارية والليبرالية الوطنية، معتبرًا أن إجماع هذه المكونات على رفض القرار الأمريكي يمكن أن يشكل « فرصة لتعزيز هذا التلاقي في خدمة قضايا الأمة ومستقبلها ».

وكانت الولايات المتحدة قد أعلنت، الثلاثاء، تصنيف جماعة الإخوان المسلمين في كل من مصر والأردن ولبنان « منظمة إرهابية »، في خطوة قالت إنها تندرج في إطار جهودها للتصدي لما تعتبره أعمال عنف وعدم استقرار.

وقال وزير الخارجية الأمريكي، ماركو روبيو، في بيان رسمي، إن هذا التصنيف « يعكس الإجراءات الأولى لجهود مستمرة تهدف إلى مواجهة الأنشطة التي تقوم بها فروع جماعة الإخوان المسلمين أينما وُجدت »، مشيرًا إلى أن واشنطن ستستخدم « كل الأدوات المتاحة » لمنع هذه الفروع من الحصول على موارد مالية.

وبحسب البيان الأمريكي، فإن تصنيف فرعي الجماعة في مصر والأردن استند إلى اتهامات بدعم حركة حماس، المصنفة من قبل الولايات المتحدة، منذ سنوات، منظمة إرهابية.

وتأتي هذه التطورات في سياق تاريخي معقّد، إذ سبق لجماعة الإخوان المسلمين أن تولت الحكم في مصر عقب انتخابات ديمقراطية أفضت إلى انتخاب محمد مرسي رئيسًا للبلاد، قبل أن يُعزل سنة 2013 إثر تدخل الجيش، في انقلاب قاده آنذاك عبد الفتاح السيسي، الذي أصبح لاحقًا رئيسًا للجمهورية، في أعقاب حملة أمنية واسعة ضد الجماعة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى