حذّر المؤتمر العربي العام من مخاطر انزلاق أي دولة عربية إلى مواجهة عسكرية مع إيران في ظل التصعيد الإقليمي المتواصل، داعياً في الوقت نفسه إلى إخلاء الدول العربية من القواعد العسكرية الأجنبية، ومؤكداً أن أمن إيران يشكل جزءاً من الأمن القومي العربي.
وجاء ذلك في بيان صادر عن لجنة متابعة المؤتمر العربي العام عقب اجتماعها الدوري المنعقد برئاسة خالد السفياني، حيث ناقش المجتمعون التطورات الإقليمية في ظل ما وصفوه بـ »العدوان الأمريكي-الإسرائيلي على الجمهورية الإسلامية الإيرانية » وتداعياته على المنطقة.
وأكد المؤتمر وقوفه إلى جانب إيران في مواجهة ما اعتبره اعتداءً يستهدف سيادتها واستقلال قرارها السياسي، معتبراً أن هذا العدوان يرتبط، بحسب البيان، بمواقف طهران الداعمة للقضية الفلسطينية وقضايا المنطقة.
وفي السياق ذاته، حذّر المؤتمر من مخاطر الدفع بأي دولة عربية إلى مواجهة مباشرة مع إيران، معتبراً أن مثل هذا السيناريو يخدم ما وصفه بالمشروع الأمريكي-الإسرائيلي الرامي إلى تفكيك المنطقة وإضعافها وفرض ترتيبات إقليمية جديدة تحت عنوان « الشرق الأوسط الجديد ».
كما جدد المؤتمر دعوته إلى إخلاء الدول العربية من القواعد العسكرية الأجنبية، معتبراً أن هذه القواعد تمثل، وفق البيان، أدوات للضغط السياسي وتهديداً دائماً للسيادة الوطنية، مؤكداً أن الأمن القومي العربي يجب أن يقوم أساساً على القدرات الذاتية والتعاون الإقليمي.
وتوقف البيان أيضاً عند تطورات القضية الفلسطينية، محذراً مما سماه مخاطر مشاريع سياسية تستهدف تصفية القضية، خاصة في ظل الحديث عن تشكيل ما يعرف بـ »مجلس السلام »، مع استمرار العمليات العسكرية الإسرائيلية في قطاع غزة وتصاعد الاستيطان في الضفة الغربية.
وفي الشأن اللبناني، استنكر المؤتمر استمرار الاعتداءات الإسرائيلية على لبنان والخروقات المتكررة لاتفاق وقف إطلاق النار، داعياً اللبنانيين إلى تعزيز وحدتهم الوطنية لمواجهة التهديدات الإسرائيلية، ومؤكداً دعمه لما وصفه بخيار المقاومة.
ودعا المؤتمر في ختام بيانه إلى تعزيز التضامن العربي وبناء ما سماه « الكتلة التاريخية الجامعة » لمواجهة التحديات الإقليمية، كما ناشد الجماهير العربية تنظيم تحركات شعبية واسعة لرفض التصعيد العسكري في المنطقة والدفاع عن السيادة الوطنية.
وصدر البيان في الرابع من مارس 2026 عن المؤتمر العربي العام، الذي يضم كلاً من المؤتمر القومي العربي، والمؤتمر القومي الإسلامي، والمؤتمر العام للأحزاب العربية، ومؤسسة القدس الدولية، والجبهة العربية التقدمية.