ثقافة

الكاتبة ابتسام جروان تتألق بروايتها ’’صمت الوعود’’

أحمد كرين/التحدي الإفريقي

في المشهد الأدبي المغربي النابض بالحياة، يبرز صوتٌ واحدٌ بدقته وعمقه: صوت ابتسام جروان، كاتبةٌ بأسلوبٍ مرهفٍ وعميق، تستكشف ببراعة الصمت، والمشاعر المكبوتة، والجراح الخفية التي تُهيمن على الحياة اليومية لكثيرٍ من النساء.

في روايتها الأولى، *صمت الوعود*، تُقدّم ابتسام جروان عملاً حميماً، راسخاً في الواقع، حيث يبدو أن كل كلمةٍ تحمل في طياتها ثقل ما لم يُقال. من خلال رحلة ليلى، المرأة التي تواجه الغياب والوعود المُخلفة، تُغرقنا الكاتبة في تأملٍ عميقٍ، رحلةٍ بين الضعف والشفاء.

 

ما يجعل هذه الرواية لافتةً للنظر بشكلٍ خاص هو قدرتها على تحويل تجربةٍ شخصيةٍ عميقةٍ إلى قصةٍ عالمية. هنا، لا يكون الصمت فارغاً: بل يتحدث، ويطرح التساؤلات، ويتردد صداه طويلاً بعد الصفحة الأخيرة. لا تسعى كتابة ابتسام جروان إلى الإبهار، بل إلى التأثير – وهنا تحديداً تكمن قوتها.

إلى جانب العمل الأدبي نفسه، يلوح في الأفق لقاءٌ حقيقي مع الجمهور. ففي معرض الكتاب والقراءة الإقليمي، الذي سيُقام في أولاد تيما، ستلتقي الكاتبة بقرائها في حفل توقيعٍ مرتقبٍ لكتابها. لحظةٌ مميزةٌ تتجاوز فيها الكلمات حدود الصفحة لتتحول إلى حوارٍ، ونظرةٍ مشتركة، ومشاعرَ مشتركة.

سيكون هذا التوقيع أكثر من مجرد حدثٍ أدبي؛ بل سيكون تجربةً إنسانيةً تعكس كتاباتها: صادقة، عميقة، ومؤثرة.

في روايتها “صمت الوعود”، لا تكتفي ابتسام جروان بسرد قصةٍ فحسب، بل تُعطي صوتًا للصمت الذي يحمله الكثيرون في دواخلهم… دون أن يُفصحوا عنه.

ولعلّ هذا هو سرّ قوة عملها: في هذه القدرة النادرة على جعلنا نشعر بأننا، حتى في أعمق لحظات صمتنا، لسنا وحدنا أبدًا.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى