اقتصاد

الرباط تحتضن القمة الاقتصادية المغربية-الإيطالية في سياق الشراكة في الفضاء الأورو-متوسطي

انطلقت، اليوم الثلاثاء بالرباط، أشغال الدورة الثانية للقمة الاقتصادية التي تنظمها غرفة التجارة والصناعة للمغرب في إيطاليا، تحت شعار “النمو معًا”، بمشاركة مسؤولين ومؤسسات اقتصادية من المغرب وإيطاليا، إلى جانب فاعلين في مجالات الاستثمار والتجارة.
وفي كلمة افتتاحية، أكد منظمو القمة أن هذا اللقاء يشكل محطة جديدة لتعزيز التعاون الثنائي، مبرزين أن تحقيق النمو الاقتصادي يظل رهينًا بتكثيف الشراكات ودعم التعاون المتبادل، مع ضرورة الانتقال إلى مشاريع ملموسة على أرض الواقع.
وعرفت الجلسة الافتتاحية حضور ممثلين عن السلطات المغربية والإيطالية، من ضمنها سفارة إيطاليا بالرباط، والوكالة الإيطالية للتجارة الخارجية (ICE)، إلى جانب غرفة التجارة الإيطالية بالمغرب.
وفي هذا السياق، شددت ممثلة وزارة الاستثمار على جاذبية المغرب في مجال الاستثمارات والرؤية الاقتصادية للمغرب تقوم على أهداف طموحة، مشيرة إلى أن المملكة أضحت منصة استثمارية تنافسية ومتكاملة، ومركزًا إقليميًا لاستقطاب المشاريع.
من جانبه، شدد ممثل سفارة إيطاليا بالمغرب على أن المملكة تُعد شريكًا استراتيجيًا لا غنى عنه بالنسبة لإيطاليا، بفضل استقرارها السياسي وتطور بنيتها الصناعية، مبرزًا أن أكثر من 200 شركة إيطالية تنشط حاليًا بالمغرب في قطاعات حيوية، من بينها صناعة السيارات والطيران والطاقات المتجددة، إلى جانب تزايد إقبال المغاربة على إيطاليا للعمل والدراسة، حيث تضاعف عدد التأشيرات ثلاث مرات خلال السنوات الأخيرة.
وفي مداخلة أخرى، أكد مسؤول إيطالي أن المغرب يضطلع بدور محوري في بناء فضاء أورو-متوسطي قائم على الاستقرار والازدهار والتنمية المستدامة، مشيرًا إلى أن المملكة أبانت خلال السنوات الأخيرة عن قدرة لافتة على توجيه مسارها التنموي برؤية استراتيجية واضحة.
وأوضح أن عدداً من الإصلاحات والمشاريع الكبرى، من بينها الميثاق الجديد للاستثمار، ومناطق التسريع الصناعي، والاستراتيجية الوطنية للانتقال الطاقي، إلى جانب البرنامج الطموح لتطوير البنيات التحتية في أفق 2035، تعكس إرادة المغرب في ترسيخ نموذج تنموي قائم على الابتكار والانفتاح والاستدامة.
وأضاف المتدخل أن إيطاليا تنظر إلى هذا التحول باهتمام كبير، معبرة عن استعدادها لتكون شريكًا فاعلًا وموثوقًا في هذه المرحلة، داعيًا المستثمرين إلى اغتنام الفرص التي تتيحها هذه الدينامية المشتركة، ومؤكدًا أن التعاون بين البلدين كفيل ببناء مستقبل اقتصادي متين، مبتكر ومستدام.
ويؤكد منظمو القمة أن هذه التظاهرة، تروم إرساء منصة دائمة للحوار بين الفاعلين الاقتصاديين، بما يتيح تطوير شراكات مستدامة تعزز تموقع المغرب وإيطاليا داخل الفضاء المتوسطي، وترسخ نموذج تعاون قائم على مبدأ “رابح-رابح”.

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى