يعقد المكتب المديري للجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، غدا الخميس، بداية من الساعة الواحدة والنصف زوالاً، اجتماعا مهما بمركز محمد السادس لكرة القدم بالمعمورة، في ظل أجواء مشحونة بالتكهنات حول مستقبل الناخب الوطني وليد الركراكي.
وينتظر أن يتضمن جدول أعمال الاجتماع عددا من النقاط المرتبطة بالمرحلة المقبلة للمنتخب الوطني، غير أن ملف الانفصال المحتمل عن الركراكي يبرز كأحد أبرز المحاور المطروحة للنقاش داخل أروقة الجامعة.
ويأتي هذا الاجتماع في سياق تزايد الجدل بشأن مستقبل الطاقم التقني، خاصة مع اقتراب نهائيات كأس العالم 2026، ما يجعل من هذا الموعد محطة مفصلية قد ترسم ملامح المرحلة القادمة للمنتخب الوطني المغربي.
ومن المرتقب أن يصدر بلاغ رسمي عقب نهاية الاجتماع، يوضح مخرجاته ويضع حداً لحالة الترقب التي تسود الشارع الرياضي المغربي، في انتظار ما ستؤول إليه النقاشات داخل مركز محمد السادس.
ورغم نفي الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، المتكرر لكل ما يتم تداوله بخصوص تغيير الناخب الوطني وليد الركراكي، فإن المعطيات القادمة من كواليس المنتخب تشير إلى أن مرحلة وليد الركراكي باتت تقترب من نهايتها، في انتظار الإعلان الرسمي الذي يُرتقب أن يصدر بعد حسم هوية المدرب الجديد.
وفي هذا الصدد، أفادت صحيفة ماركا، أن اسم تشافي هيرنانديز يتصدر قائمة المرشحين لقيادة “أسود الأطلس” خلال المرحلة المقبلة، في ظل رغبة الجامعة في التعاقد مع مدرب صاحب تجربة أوربية كبيرة، قادر على قيادة المنتخب في نهائيات كأس العالم 2026.
وأوضحت الصحيفة، أن الركراكي يوجد “عملياً في طريقه لمغادرة منصبه”، مشيرة إلى أنه لن يتم الإعلان الرسمي عن القرار إلا بعد التوصل إلى اتفاق مع المدرب الذي سيخلفه، رغم صدور نفي رسمي من الجامعة في الأيام الماضية، مضيفة أن دوائر كروية داخل القارة الإفريقية تتوقع حسم هذا الملف في وقت قريب، على الرغم من استمرار الغموض رسمياً.
وأشار المصدر ذاته، إلى أن هناك أمران في انتظار الحسم، الإعلان الرسمي عن رحيل الركراكي، ثم الدخول في مفاوضات مع تشافي، المعروف بتفضيله بدء المشاريع من بدايتها وليس في منتصف الطريق، غير أن المنتخب المغربي سيكون أمام تحد كبير، خاصة أن المونديال بات على الأبواب، والتطلعات ستكون مرتفعة للغاية.
وكانت الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، قد نفت أمس الثلاثاء، الأخبار المتداولة بشأن انفصالها عن المدرب وليد الركراكي بعدما راجت أخبار تفيد بأن الطرفين توصلا لاتفاق بإنهاء الارتباط بالتراضي.
وبعتبر هذا البلاغ هو الثاني للجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، الذي تنفي فيه مغادرة الناخب الوطني وليد الركراكي، بعد الأول الذي كان قد نفت فيه نفيا قاطعا أن الناخب الوطني قدم استقالته من منصبه.
وكانت مصادر مطلعة قد كشفت، أن الناخب الوطني وليد الركراكي بات خارج أسوار المنتخب الوطني المغربي، في خطوة يُرتقب أن يتم الإعلان عنها رسميا خلال الساعات أو الأيام القليلة المقبلة من طرف الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم.
وبحسب المعطيات ذاتها، فإن قرار الانفصال جاء بعد مشاورات بين الطرفين، حيث تم الاتفاق على إنهاء الارتباط بشكل ودي، في انتظار صدور بلاغ رسمي يؤكد تفاصيل المرحلة المقبلة.
وأفادت المصادر أن الركراكي أبلغ لاعبي المنتخب بقرار الرحيل، وجمع أغراضه، منهيا بذلك مرحلة قاد خلالها “أسود الأطلس” في عدد من الاستحقاقات القارية والدولية، أبرزها نهائيات كأس العالم 2022 بقطر.
وينتظر أن تشرع الجامعة في تحديد هوية الناخب الوطني الجديد الذي سيقود المنتخب خلال الاستحقاقات القادمة، وفي مقدمتها نهائيات كأس العالم 2026.
وفي السياق ذاته، هناك عدد من الأسماء البارزة أبدت اهتمامها بتولي قيادة المنتخب الوطني، وقدمت سيرها الذاتية إلى الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، من بينها الإسباني تشافي هيرنانديز والفرنسي لوران بلان، في وقت يظل فيه اسم الإطار الوطني طارق السكتيوي مطروحا بقوة لتولي المهمة، سواء بشكل دائم أو خلال مرحلة انتقالية، في انتظار الحسم الرسمي في هوية الناخب الوطني الجديد.