أحزاب وسياية

التقدم والاشتراكية ينتقد تأخر إصلاح مدونة الأسرة وتراجع النشاط الاقتصادي للنساء

انتقد حزب التقدم والاشتراكية تأخر الحكومة في تقديم مشروع إصلاح مدونة الأسرة، معتبرا أن هذا التأخر يترتب عنه “ثمن اجتماعي وحقوقي باهظ”، ومشددا على ضرورة تسريع هذا الورش التشريعي بما ينسجم مع التحولات التي يعرفها المجتمع المغربي ومع مقتضيات الدستور والتزامات المملكة، الدولية.

وأوضح الحزب، في تصريح لمكتبه السياسي بمناسبة اليوم العالمي للمرأة، أن الفجوة ما تزال قائمة بين المقتضيات التي يقرها دستور المغرب 2011، خاصة ما يتعلق بمبدأ السعي إلى المناصفة، وبين واقع الممارسة اليومية، داعيا إلى إرادة سياسية أكثر حزما من أجل تحويل مبدأ المساواة إلى واقع ملموس.

وسجل الحزب بقلق ما وصفه بالمنحى التراجعي في معدل النشاط الاقتصادي للنساء المغربيات، مشيرا إلى أن جزءا كبيرا منهن ما يزال متمركزا في القطاع غير المهيكل والعمل غير المأجور، وهو ما اعتبره دليلا على فشل السياسات العمومية في تحقيق التمكين الاقتصادي للنساء. كما لفت إلى استمرار فجوة الأجور التي تتجاوز 20 في المائة، معتبرا أن ذلك يتناقض مع أهداف مشروع الدولة الاجتماعية.

وفي ما يتعلق بحضور النساء في مواقع القرار، أشار الحزب إلى أن نسبة التعيين في المناصب العليا لا تتجاوز نحو 15,5 في المائة، وهو ما يعكس، بحسبه، استمرار “السقف الزجاجي” أمام الكفاءات النسائية وبقاء الهوة كبيرة مقارنة مع طموح المناصفة الدستورية.

ودعا الحزب، مع اقتراب الاستحقاقات التشريعية المرتقبة سنة 2026، إلى اعتماد تدابير جريئة من شأنها الرفع من تمثيلية النساء داخل مجلس النواب، بما يضمن مشاركة أوسع للمرأة في مراكز القرار السياسي.

وفي المقابل، نوه الحزب بالمكتسبات التي تحققت في مجال حقوق المرأة في المغرب خلال السنوات الماضية، معتبرا أنها تشكل ثمرة لنضالات الحركة النسائية والقوى الديمقراطية، لكنه شدد على أن تحقيق المساواة الفعلية يظل رهانا مركزيا في مسار بناء مجتمع ديمقراطي قائم على العدالة الاجتماعية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى