كشف عبد الله سيدو سو، الأمين العام للاتحاد السنغالي لكرة القدم، تفاصيل جديدة بخصوص القضية التي ينظر فيها الاتحاد الإفريقي لكرة القدم، على خلفية الأحداث التي رافقت المباراة أمام المنتخب الوطني المغربي، خلال نهائي كأس الأمم الإفريقية.
وأوضح سو، في تصريحات لقناة “RTS” السنغالية، أن الاتحاد الإفريقي هو من بادر بفتح الملف وتقديم الشكوى ضد السنغال، مشيرًا إلى أن الشكاية شملت مدرب المنتخب بابي ثياو، واللاعب إيليمان ندياي بسبب سلوك اعتُبر مسيئًا للحكم، إضافة إلى إسماعيلا سار وجماهير المنتخب.
وفي المقابل، أكد المسؤول السنغالي أن الطعن الذي تقدم به المغرب كان يهدف حصريا إلى المطالبة بالفوز بالمباراة على الورق، موضحا أن الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم لم تقدم شكاية ضد مدرب أو لاعبي السنغال، بل استندت إلى مواد من لوائح كأس أمم أفريقيا، خاصة المادتين 82 و84، للمطالبة باعتبار السنغال منهزمة بالانسحاب.
وأضاف سو أن الدفاع السنغالي اعتمد على المادة 146 من قانون الانضباط، التي تنص على اعتبار الفريق خاسرًا في حال عدم انطلاقه في المباراة أو عدم إنهائها، وهو ما لا ينطبق على حالة السنغال التي بدأت اللقاء وأنهته، الأمر الذي دفع لجنة الانضباط إلى رفض طلب المغرب، واعتبره “انتصارًا” للاتحاد السنغالي.
كما أشار سو إلى أن الاتحاد السنغالي استعان بمحامٍ واحد فقط، وخلال جلسة الاستماع، تم عرض مقاطع فيديو بحضور عدد من المعنيين، بينهم بابي ثياو وإيليمان ندياي وإسماعيلا سار، مؤكدًا أن الاتحاد لم ينكر الوقائع، بل اعترف بوجود أخطاء مع تقديم توضيحات حول الظروف التي أدت إلى ما وقع.
وفي ختام تصريحاته، عبّر سو عن استغرابه من عقوبة إيقاف إسماعيلا سار، معتبرًا أنه لم يرتكب أي مخالفة تستوجب الإيقاف، مكتفيًا بالقول إن الجدال مع الحكم كان يجب أن ينتهي ببطاقة صفراء فقط، بينما أقر بإمكانية معاقبة إيليمان ندياي استنادًا إلى مراجعة تقنية الفيديو، وهو ما سيترتب عنه غياب بعض اللاعبين ومدربهم عن المباريات المقبلة.
وفي السياق ذاته، تقدمت الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، رسميا باستئناف ضد الأحكام الصادرة عن لجنة الانضباط، التابعة للاتحاد الإفريقي لكرة القدم، على خلفية الأحداث التي رافقت المباراة النهائية لكأس الأمم الإفريقية، التي جمعت يوم الأحد 18 يناير 2026 بين المنتخب الوطني المغربي ونظيره السنغالي.
وأوضحت الجامعة، في بلاغ لها، أنها اطلعت مؤخرا على القرارات التأديبية التي توصلت بها بخصوص الوقائع التي شهدها النهائي القاري، والتي تمثلت في انسحاب لاعبي وأطر المنتخب السنغالي من المباراة، واقتحام جماهيره لأرضية الملعب، وما نتج عن ذلك من فوضى وأعمال شغب أثّرت بشكل مباشر على السير الطبيعي للقاء وصورته التنظيمية.
واعتبرت الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم أن العقوبات الصادرة لا تتناسب مع جسامة وخطورة هذه الأحداث، ولا تعكس حجم التجاوزات التي تم تسجيلها، وهو ما سبق التأكيد عليه في المراسلة الرسمية التي بعث بها رئيس الجامعة فوزي لقجع إلى رئيس الاتحاد الإفريقي لكرة القدم.
وكانت اللجنة التأديبية التابعة للاتحاد الإفريقي لكرة القدم، قد أعلنت عن قراراتها النهائية بخصوص الأحداث التي رافقت نهائي كأس الأمم الإفريقية “المغرب 2025” الذي جمع بين المنتخبين المغربي والسنغالي، مؤكدة فرض عقوبات انضباطية شملت الاتحادين ولاعبين ومسؤولين من الجانبين، على خلفية خروقات ثابتة لقانون الانضباط.
وقررت اللجنة إيقاف مدرب المنتخب السنغالي، بابي بونا ثياو، لمدة خمس مباريات رسمية تحت مظلة “كاف”، مع تغريمه مبلغ 100 ألف دولار أمريكي، بسبب السلوك غير الرياضي والإضرار بصورة كرة القدم.
كما تم إيقاف كل من إليمان شيخ باروي ندياي وإسماعيلا سار لمباراتين رسميتين، نتيجة سلوك غير رياضي تجاه الحكم، فيما فرضت اللجنة، غرامات مالية على الاتحاد السنغالي لكرة القدم بلغت 300 ألف دولار بسبب السلوك غير اللائق للجماهير، و300 ألف دولار إضافية بسبب التصرفات غير الرياضية للاعبين والطاقم الفني، فضلاً عن غرامة قدرها 15 ألف دولار لسوء السلوك التأديبي للفريق بعد تلقي خمسة لاعبين إنذارات.
وفي السياق ذاته، قررت اللجنة إيقاف أشرف حكيمي لمباراتين رسميتين، واحدة منهما موقوفة التنفيذ لمدة سنة، بسبب سلوك غير رياضي، كما تم إيقاف إسماعيل الصيباري لثلاث مباريات رسمية، مع تغريمه 100 ألف دولار.
وفرضت “كاف” غرامة قدرها 200 ألف دولار على الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم بسبب السلوك غير اللائق لجامعي الكرات، إضافة إلى غرامة قدرها 100 ألف دولار بسبب اقتحام لاعبي المنتخب الوطني وأفراد من الطاقم الفني لمنطقة مراجعة تقنية الفيديو، وعرقلة عمل الحكم، في خرق واضح للمادتين 82 و83 من قانون الانضباط.
كما تم تغريم الجامعة 15 ألف دولار بسبب استعمال بعض المشجعين لأشعة الليزر أثناء المباراة، وفي ختام قراراتها، أعلنت لجنة الانضباط رفض الشكوى التي تقدمت بها الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، والمتعلقة بخروقات مزعومة للوائح كأس الأمم الإفريقية خلال النهائي، معتبرة أن المعطيات المقدمة لا ترقى لإثبات انتهاك قانوني يستوجب العقوبة.