مجتمع

“اختلالات” في توزيع قفة رمضان والدعم تغضب متضررين من الفيضانات بالقنيطرة

رصدت الرابطة المغربية للمواطنة وحقوق الإنسان، عدة شكايات من طرف بعض المتضررين من الفيضانات التي شهدها إقليم القنيطرة قبل أسابيع، بشأن اختلالات وممارسات خطيرة شابت عملية توزيع قفة رمضان وبرامج دعم الضحايا.

وسجلت الرابطة ضمن بلاغ لها، إقصاء عدد من المواطنين من الاستفادة من قفة رمضان لأسباب مرتبطة بمطالبتهم بحقوقهم الاجتماعية، خاصة المتعلقة بالإقصاء من الاستفادة من السكن، وبالأخص بمنطقة عين السبع المخاليف، معتبرة ذلك سلوكا انتقاميا يحول العمل الاجتماعي إلى وسيلة للضغط والعقاب بدل أن يكون آلية للتضامن.

وقالت إنها توصلت بشكايات متعددة ومتطابقة تفيد بإقصاء الساكنة من الاستفادة من قفة رمضان بكل من مدينة القنيطرة، جماعة المكرن، جماعة عامر السفلية، جماعة سيدي عياش، وجماعة الحدادة، وهو ما يؤكد وجود منهجية إقصاء ممنهجة تعكس حالة من الفوضى والتسيب في تدبير المساعدات الاجتماعية.

وأشارت الهيئة الحقوقية إلى إقصاء عدد من الأرامل والأسر التي تعيش الفقر المدقع والحالات الاجتماعية الخاصة، إضافة إلى بعض الأشخاص في وضعية إعاقة، مشيرة إلى رفض فتح ثلاث مسالك مائية لتسريب المياه عن المنازل المغمورة بدوار أولاد بورحمة، مما أدى إلى استمرار غمر البيوت وتعميق معاناة الساكنة رغم الطابع الاستعجالي للوضع، مشددة على أن هذه الوقائع تشكل انتهاكًا خطيرًا لمبادئ الشفافية والمساواة وتكافؤ الفرص.

وأدانت الرابطة كل أشكال الإقصاء والتمييز السياسي أو الاجتماعي في توزيع المساعدات، مطالبة بفتح تحقيق عاجل ومستقل لتحديد المسؤوليات وترتيب الجزاءات القانونية اللازمة، وإعادة إحصاء المستفيدين وفق معايير اجتماعية شفافة وواضحة وتحت رقابة مستقلة، والتدخل الفوري لفتح المسالك المائية وتصريف المياه من المنازل المغمورة ومعالجة الوضع البيئي والصحي بشكل استعجالي.

وطالبت بضمان حياد السلطات المحلية وربط الاستفادة بالحاجة الاجتماعية فقط دون أي اعتبار سياسي أو انتخابوي، مشددة على أن تحويل معاناة الفقراء والأرامل وذوي الاحتياجات الخاصة إلى مجال للإقصاء أو الزبونية يشكل مساسًا خطيرًا بقيم التضامن والعدالة الاجتماعية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى