أحداث وقضايا

اختفاء الأطفال الصُّفَّار بالمغرب… ملابس بلا أجساد وأسئلة بلا أجوبة

بقلم رشيد اخراز جرادة/ التحدي الإفريقي

في صمتٍ ثقيل، يختفي أطفالٌ في مناطق مختلفة من المغرب.

لا ضجيج رسمي يوازي حجم الفاجعة، ولا بلاغات تفصيلية تطمئن الرأي العام.

يمر الوقت… ثم يُعثر على اجسادهم بصعوبة

أيُّ رواية يمكن أن تُقنع عائلةً ترى فلذة كبدها مطروحة في العراء .

أيُّ تفسير يمكن أن يُطفئ نار الشك حين تتكرر الوقائع في مناطق متفرقة وبالسيناريو نفسه تقريبًا؟

الظاهرة لم تعد مجرد حالات معزولة يمكن طيّها في خانة “الاختفاء العرضي”.

حين يتكرر المشهد، يصبح السؤال واجبًا:

هل نحن أمام تقصير أسري؟

أم أمام خلل في منظومة المراقبة والحماية؟

أم أن هناك ما هو أخطر مما يُقال؟

لا أحد ينفي مسؤولية الأسرة في حماية أبنائها، ولا أحد يعفي المجتمع من واجبه في اليقظة. لكن حماية الطفولة ليست مهمة عائلية فقط؛ إنها مسؤولية دولة بمؤسساتها الأمنية والاجتماعية والقضائية. وعندما تختفي الأجساد ، يصبح فتح تحقيق جنائي معمق ضرورة وطنية لا خيارًا إداريًا.

الرأي العام لا يحتاج إلى تطمينات عامة، بل إلى حقائق واضحة .

الصمت في مثل هذه الملفات يولّد الشائعات، والشائعات أخطر من الحقيقة مهما كانت قاسية.

إن اختفاء أطفال في ظروف غامضة وبمناطق مختلفة بالمغرب ، وخلال هاته الفترة بالذات ، والعثور عليهم بصعوبة ، يستوجب فتح تحقيق جنائي شامل، مستقل، وشفاف، يضع حدًا للتكهنات ويعيد الطمأنينة للأسر التي تعيش بين رجاءٍ مُرّ وخوفٍ لا ينتهي.

فحين تختفي الحقيقة… يصبح كل شيء ممكنًا.

وهذا أخطر ما في الأمر.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى