المستجدات الوطنية

ائتلاف حقوقي يندد بـ“التعاطي الأمني المفرط” مع الاحتجاجات ويطالب بالإفراج عن معتقلي الرأي

أعرب الائتلاف المغربي لهيآت حقوق الإنسان عن “استنكاره الشديد” لما وصفه بتصاعد اعتماد المقاربة الأمنية في التعاطي مع المطالب الاجتماعية والاحتجاجات بالمغرب، معبّراً عن قلقه من تراجع الوضع الحقوقي وتزايد الانتهاكات التي تمس الحقوق والحريات الأساسية.

وقال الائتلاف، في بيان صادر عن كتابته التنفيذية بالرباط، إن الوضع الحقوقي يشهد “تراجعات خطيرة” تتعارض مع المقتضيات الدستورية، خاصة ما ينص عليه الباب الثاني من دستور 2011 المتعلق بالحقوق والحريات الأساسية، إضافة إلى التزامات المغرب الدولية في مجال حقوق الإنسان.

وأشار البيان إلى ما اعتبره تضييقا على الحق في التنظيم، مبرزا استمرار عدد من السلطات المحلية في عدم تسليم وصولات إيداع الملفات القانونية لعدد من الجمعيات والتنظيمات عند التأسيس أو تجديد المكاتب، وهو ما اعتبره “عرقلة ممنهجة” لعمل هيئات سياسية ونقابية وحقوقية وجمعوية.

كما انتقد الائتلاف ما وصفه بالمساس بالحق في التظاهر السلمي، متحدثاً عن محاكمات طالت مئات الشباب المرتبطين بما يسمى “حراك شباب جيل Z”، بينهم قاصرون، صدرت في حق بعضهم أحكام سجنية وصلت إلى 15 سنة، وفق ما أورده البيان.

وسجل المصدر ذاته ما اعتبره تضييقاً على حرية الرأي والتعبير والصحافة والحقوق النقابية، مورداً عدداً من القضايا التي طالت صحافيين وناشطين ومدونين، من بينهم الصحافي حميد المهداوي، والنقيب محمد زيان، والناشطة سعيدة العلمي، إضافة إلى متابعات طالت نشطاء وطلبة ومغني الراب صهيب قبلي.

وتوقف البيان أيضاً عند ما اعتبره متابعات قضائية تستهدف “مبلغين عن الفساد”، من بينهم رئيس الجمعية المغربية لحماية المال العام محمد الغلوسي، إلى جانب ناشطين حقوقيين وسياسيين في عدد من المدن.

وعلى المستوى التشريعي، انتقد الائتلاف تمرير مقتضيات قانونية اعتبر أنها تضيق على المجتمع المدني، مشيراً إلى مقتضيات في مشروع المسطرة الجنائية تمنع الجمعيات من رفع شكايات تتعلق بالمال العام، فضلاً عن الجدل الذي رافق مشروع القانون المتعلق بتنظيم مهنة المحاماة.

وفي ختام بيانه، دعا الائتلاف إلى الإفراج عن معتقلي حراك الريف ومعتقلي ما يعرف بحراك “جيل Z” وعدد من معتقلي الرأي، مطالباً باحترام الحقوق والحريات الأساسية، ووقف ما وصفه بتدهور الأوضاع الاجتماعية وارتفاع الأسعار، إضافة إلى ضمان استقلالية الإعلام العمومي وتمكين الرأي العام من الحق في الوصول إلى المعلومة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى