وكالات

إسبانيا ترفع الحد الأدنى للأجور إلى 1,424 يورو شهريًا

في خطوة اقتصادية واجتماعية جديرة بالمتابعة، تشهد إسبانيا هذا العام نقاشًا متصاعدًا حول رفع الحد الأدنى للأجور (SMI) ليصل إلى 1,424 يورو شهريًا، موزعة على 12 دفعة سنوية، في محاولة لتعزيز القدرة الشرائية للعمال ودعم التحسين المعيشي للأسر ذات الدخل المحدود.

وتأتي هذه المناقشات في ظل مفاوضات واسعة بين الحكومة ونقابات العمال من جهة، وجمعيات أرباب العمل من جهة أخرى، حول الكيفية المناسبة لرفع الحد الأدنى للأجور بما يتماشى مع ارتفاع تكاليف المعيشة والتضخم، دون إلحاق أضرار بقدرة الشركات على التوظيف والاستثمار.

 

وقد كان الحد الأدنى للأجور في إسبانيا قد ارتفع في الأعوام الأخيرة بشكل تدريجي، ففي العام الماضي تم تثبيته عند 1,184 يورو شهريًا في 14 دفعة سنوية بعد اتفاق بين الحكومة والنقابات، وهو ما حقّق زيادة تراكمية كبيرة مقارنة بالسنوات السابقة.

وفي الوقت الذي تطالب فيه النقابات بزيادة قوية تتوافق مع الارتفاع الفعلي في الأسعار، يقترح اتحاد أرباب العمل زيادات معتدلة، بينما تقف الحكومة في منتصف الطريق، مع تحديد لجنة خبراء مجموعة من السيناريوهات التي يترتب على كل منها أثر مختلف على المستفيدين من الحد الأدنى للأجور.

 

وتشير التحليلات الاقتصادية إلى أن أي رفع في الحد الأدنى للأجور يتطلب توازنًا دقيقًا بين تحسين مستوى المعيشة للعمال والحفاظ على تنافسية سوق العمل، مع الأخذ في الاعتبار المؤشرات الاقتصادية الكلية مثل معدل التضخم والنمو الاقتصادي. وتشمل المفاوضات الحالية أيضًا مناقشة أهمية ألا يخضع الحد الأدنى للأجور الجديد لضرائب الدخل، حتى يتمكن العمال من الاستفادة الكاملة من الزيادة.

ومع استمرار الحوار الاجتماعي بين الأطراف المعنية، ينتظر ملايين العمال في إسبانيا إعلانًا حكوميًا رسميًا حول القيمة النهائية للحد الأدنى للأجور لهذا العام، والتي من شأنها أن تؤثر بشكل مباشر على مستويات الدخل والمعيشة في مختلف القطاعات الإنتاجية والخدمية.

وتتزامن هذه التطورات مع جهود الحكومة لتعزيز العدالة الاجتماعية والحد من الفوارق في الدخل، في إطار التزاماتها بتحقيق أهداف السياسة الاقتصادية والاجتماعية المرسومة للفترة القادمة

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى