كشف الفنان والمخرج والكاتب المغربي إدريس الروخ عن تفاصيل روايته الجديدة «الحفرة»، مؤكداً أنها تشكل تجربة إبداعية خاصة في مساره الفني والأدبي، لما تحمله من أسئلة إنسانية عميقة ورؤية فنية تمزج بين الحس السردي والبعد السينمائي.
وفي تصريح، أوضح الروخ أن هذا العمل الأدبي يمثل محطة مختلفة في تجربته، حيث سعى من خلاله إلى تقديم نص روائي يلامس قضايا الإنسان والمجتمع، ويوازن بين الحس الإنساني والرؤية الجمالية.
وقال الروخ إن أحداث الرواية تدور في ليلة واحدة داخل مدينة مكناس، حيث ترافق القارئَ شخصيةُ سعاد في رحلة ليلية تتحول تدريجياً إلى سفر داخلي بين الذاكرة والواقع. وأضاف أن هذه الرحلة تكشف عن طبقات متعددة من الحكايات الإنسانية، تعكس تحولات المجتمع وأسئلته الوجودية.
وأوضح المتحدث أنه اعتمد في «الحفرة» أسلوباً يمزج بين الواقعي والرمزي، مع استحضار ماضي المدينة وحاضرها، مشيراً إلى أن مدينة مكناس داخل النص تتحول إلى كيان حي ينبض بالذاكرة والتغيرات. كما اشتغل، بحسب قوله، على بناء شخصيات تتقاطع مصائرها لتشكل لوحة إنسانية غنية، مستفيداً من حس بصري قريب من تقنيات المسرح والسينما، وهو ما أضفى على السرد دينامية خاصة.
وبخصوص حفل توقيع الرواية، اعتبر الروخ أن هذه اللحظة تشكل امتداداً طبيعياً للعمل الأدبي، لأنها تتيح اللقاء المباشر مع القراء وتقاسم التجربة معهم. وأكد أن التوقيع ليس مجرد مناسبة احتفالية، بل فضاء للحوار، حيث يكتسب النص حياة جديدة من خلال تفاعل القراء وتأويلاتهم المختلفة.
وفي حديثه عن مسيرته الفنية، شدد الروخ على استمراره في خوض تجارب تمثيلية متنوعة، يحرص من خلالها على اختيار أدوار تحمل عمقاً إنسانياً وتلامس قضايا المجتمع، مع السعي إلى تحقيق الصدق في الأداء وخلق شخصيات تترك أثراً لدى المتلقي.
أما على مستوى الإخراج، فأكد أنه يواصل الاشتغال على مشاريع جديدة، يسعى من خلالها إلى تقديم رؤى فنية مختلفة تجمع بين البعد الجمالي وعمق الفكرة، في إطار مساهمته في تطوير المشهد الفني وتقديم أعمال تحترم ذكاء الجمهور وتواكب تطلعاته.
وختم الروخ حديثه بالتأكيد على أن الإنسان يظل محور اهتمامه الأول في مختلف تجاربه الإبداعية، سواء في الكتابة أو التمثيل أو الإخراج، باعتباره جوهر الحكايات الفنية والإنسانية التي يسعى إلى تقديمها.