أحداث وقضايا

إحالة برلماني الرشيدية العالوي المهدي على جنايات الأموال بفاس : متابعة حقوقية دقيقة منذ البداية..

مولاي المصطفى لحضى/التحجي الإفريقي

أحالت السلطات القضائية العالوي المهدي، البرلماني عن دائرة الرشيدية والرئيس السابق لجماعة ملعب القروية، على غرفة الجنايات الابتدائية بمحكمة الاستئناف بفاس، بعد استكمال التحقيق في تهم ثقيلة تتعلق باختلاس وتبديد أموال عمومية والتزوير في محرر رسمي، وقد تم تحديد يوم 3 مارس 2026 لانطلاق جلسات المحاكمة، بمشاركة ستة متهمين آخرين، من بينهم مستشارون سابقون ومقاولون يشتبه في ارتباطهم بالملفات محل المتابعة.

و قد رافقت جمعية أفريكا لحقوق الإنسان أطوار التحقيق منذ البداية، مسجلة التطورات ومواكبة جلسات الاستماع لضمان شفافية المسار القضائي واحترام حقوق المتهمين.
وشددت الجمعية على أهمية التزام القضاء بالمبادئ القانونية، خصوصا في قضايا الفساد المالي التي تمس المال العام وتؤثر على ثقة المواطنين في المؤسسات.

فقد بدأت القضية بعد تلقي شكايات من المكتب المسير لجماعة ملعب القروية مشفوعة بطلب مؤازرة لجمعية افريكا لحقوق الإنسان مسنودة بتقارير لمراقبين ماليين، وتقارير اخرى للمجلس الجهوي للحسابات وتقارير المفتشية العامة لوزارة الداخلية حول تدبير الصفقات والمشاريع الجماعية خلال فترة رئاسة المعني بالأمر للجماعة.

بعدها باشر قاضي التحقيق المختص فحص المعطيات واستدعاء الموظفين السابقين والمقاولين لجمع الأدلة والشهادات حول المخالفات المشتبه بها. و تم الاطلاع على ملفات الصفقات المالية والعقود والمراسلات الإدارية، مع الاستعانة بخبراء لتقييم الأضرار المحتملة للمال العام.

و بعد استكمال التحقيق، أصدر قاضي التحقيق قرار الإحالة على غرفة الجنايات الابتدائية، ما يمثل المرحلة الأخيرة قبل انطلاق المحاكمة الفعلية في 3 مارس 2026.

و أكدت مصادر للتحدي الافريقي ان هذه الإحالة تأتي في ظل مطالب متزايدة من الرأي العام المحلي والوطني بضرورة ربط المسؤولية بالمحاسبة وتعزيز مسار تخليق الحياة العامة، خصوصا فيما يتعلق بتدبير الشأن المحلي وحماية المال العام.

ومن المنتظر أن تكشف أطوار المحاكمة عن تفاصيل إضافية حول طبيعة الأفعال المنسوبة للمتهمين وحدود المسؤوليات القانونية لكل طرف، فيما تواصل الجمعية الحقوقية متابعة المسار القضائي بدقة لضمان العدالة والشفافية والالتزام بالمبادئ القانونية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى