طالب الفريق الحركي بمجلس النواب في سؤال وُجّه إلى وزير التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، بتأجيل الامتحانات الإشهادية المبرمجة يوم الاثنين 19 يناير، بسبب تزامنها مع نهائي بطولة كأس إفريقيا للأمم، الذي يُرتقب أن يخوضه المنتخب الوطني المغربي يوم الأحد 18 يناير.
السؤال، الذي قدمه الأمين العام لحزب الحركة الشعبية محمد أوزين، استحضر الطابع الاستثنائي للمسار الذي بصم عليه المنتخب الوطني في هذه التظاهرة القارية، واعتبر بلوغه النهائي إنجازاً تاريخياً من شأنه أن يستقطب اهتماماً واسعاً لدى مختلف فئات المجتمع، خاصة فئة الشباب والتلاميذ، باعتباره حدثاً وطنياً جامعاً لم تشهد له الأجيال الصاعدة مثيلاً، من قبل.
وأشار صاحب السؤال إلى أن هذه التظاهرة الرياضية تجاوزت بعدها التنافسي، لتتحول إلى لحظة وطنية جامعة كرّست قيم الانتماء والوحدة والتضامن، وعكست قدرة المغاربة على تحويل الاستحقاقات الرياضية الكبرى إلى فضاء لتعزيز اللحمة الوطنية وإبراز تنوع الهوية المغربية، داخل الوطن وخارجه.
وفي هذا السياق، أبرز السؤال أن إجراء الامتحانات الإشهادية في اليوم الموالي مباشرة لمباراة نهائية تحظى بمتابعة جماهيرية غير مسبوقة، قد يؤثر على تركيز التلاميذ واستعدادهم النفسي، داعياً الوزارة الوصية إلى دراسة إمكانية تأجيل هذه الاستحقاقات ليوم واحد، بما يضمن تكافؤ الفرص ويُمكّن التلاميذ من التوفيق بين التزاماتهم الدراسية ومواكبة هذا الحدث الوطني البارز.
واعتبر السؤال أن الاستجابة لهذا المقترح لا تندرج في إطار ظرفي أو عاطفي، بل تنسجم مع الرهانات الكبرى التي تراهن عليها الدولة في جعل الرياضة رافعة للتنمية وقيمة مضافة في بناء المواطن، كما تعكس مرونة الإدارة وقدرتها على التفاعل الإيجابي مع السياقات الوطنية الاستثنائية.