تناقش مجموعة من الدول الأوروبية بقيادة بريطانيا وألمانيا خططًا لتعزيز وجودها العسكري في جزيرة « غرينلاند »، في رسالة واضحة للرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشأن جدية أوروبا في ملف أمن القطب الشمالي.
تعكس هذه التطورات تنامي القلق الأوروبي تجاه سياسة واشنطن في القطب الشمالي، وسط سعي الدول الكبرى لحماية مصالحها الاستراتيجية في المنطقة. ونقلت وكالة بلومبِرغ الأحد، عن مصادر قولها إن ألمانيا ستقترح تشكيل بعثة مشتركة من حلف شمال الأطلسي (الناتو) لحماية المنطقة.وجددت الحكومة الألمانية دعمها لغرينلاند، الإقليم الدنماركي ذي الحكم الذاتي، في مواجهة تهديدات ترامب بالاستيلاء على الجزيرة، قبيل لقاءات دبلوماسية بين وزراء ألمانيين ونظرائهم الأمريكيين.
وأكد وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول على ضرورة احترام سيادة الإقليم وحق سكانه في تقرير مصيره، داعيًا واشنطن إلى الحوار.
وشدد نائب المستشار الألماني ووزير المال لارس كلينغبايل على أن تعزيز الأمن في القطب الشمالي يتم بالتعاون ضمن حلف الناتو وليس ضد أحد، مؤكدًا احترام وحدة الأراضي والسيادة.
ودعت السويد الولايات المتحدة الأمريكية إلى التوقف عن تهديد الدنمارك، مشيرة إلى تاريخ التعاون العسكري الطويل بين البلدين، خاصة في العراق وأفغانستان.
ويأتي هذا التوتر في ظل استمرار الإدارة الأمريكية في مناقشة خيارات للسيطرة على غرينلاند، بما فيها العمل العسكري، مستندة إلى مصالحها الأمنية ومخاوف من النفوذ الروسي والصيني في المنطقة. وتغطي الجليد نحو أربعة أخماس مساحة الجزيرة، التي يسكنها أقل من 57 ألف نسمة، وتتمتع بحكم ذاتي واسع لكنها رسمياً جزء من مملكة الدنمارك.