انتقد الفرع المحلي للجمعية المغربية لحقوق الإنسان بدمنات، استمرار حوادث السير القاتلة التي تعرفها مناطق الإقليم كل عام، آخرها الحادثة الطرقية المفجعة التي هزت جماعة سيدي بولخلف إيواضين صباح أمس الاثنين مخلفة ثلاثة قتلى وعشرات الجرحى.
وأكد الفرع الحقوقي ضمن بلاغ أن انقلاب سيارة “الترانزيت” قرب دوار”إيلاكات” والتي خلفت في حصيلة أولية ثلاث وفيات و17 جريحا، ليست مجرد “حادث عرضي”، بل هي تجسيد مأساوي لواقع الإقصاء البنيوي الذي يطال الحق في الحياة والتنقل الأمن للمواطنين في أعالي الجبال.
وأعلنت الجمعية عن تضامنها المبدئي واللامشروط مع عائلات الضحايا والجرحى، مطالبة الجهات المختصة بتقديم الدعم النفسي والاجتماعي اللازم للأسر المكلومة.
وأدانت الجمعية استمرار التعامل مع المسالك الطرقية الجبلية بمنطق “اللامبالاة”، معتبرة أن الحالة الكارثية للطريق الرابطة بين أيت يوولي ودمنات ساهمت بشكل مباشر في وقوع هذه الفاجعة، مما يجعل الجهات المسؤولة عن تدبير الشأن الطرقي في قفص الاتهام الحقوقي، مستنكرة غياب بدائل نقل عمومية تحترم الكرامة الإنسانية، مما يضطر الساكنة لركوب “عربات الموت” كحل وحيد لفك عزلتهم في ظل غياب مراقبة حقيقية تضمن سلامة المركبات.
وطالبت الهيئة الحقوقية، بالمحاسبة والإنصاف وفتح تحقيق يتجاوز تحميل “الخطأ البشري” للسائق كشماعة لتبرئة السياسات العمومية الفاشلة، والبحث في مسؤولية المجالس المنتخبة ووزارة التجهيز والماء عن تردي حالة هذا المقطع الطرقي.