أكد وزير الشؤون الخارجية والاتحاد الأوروبي والتعاون الإسباني، خوسيه مانويل ألباريس، أن الوقت قد حان للتقدم بشكل حاسم نحو حل سياسي نهائي لقضية الصحراء المغربية، معتبراً أن مرور خمسين سنة على هذا النزاع “أكثر من كافٍ”، ولا يمكن السماح باستمراره لخمسين سنة أخرى.
وجاءت تصريحات المسؤول الإسباني خلال استضافته في برنامج عبر التلفزيون الاسباني الرسمي، حيث شدد على ضرورة التحلي بالمسؤولية الجماعية من أجل إنهاء هذا الملف الذي طال أمده.
وأوضح رئيس الدبلوماسية الإسبانية أن تسوية النزاع تظل بيد الأطراف المعنية في إطار الأمم المتحدة، مجدداً دعم بلاده الكامل للمسار الأممي وجهود المبعوث الشخصي للأمين العام، من أجل التوصل إلى حل سياسي واقعي وعملي ودائم يحظى بقبول الأطراف.
كما أبرز أن موقف مدريد “واضح ومعروف”، وينسجم مع التوجه الذي كرسته قرارات مجلس الأمن الأخيرة، والتي حظيت بإجماع أعضائه دون تسجيل أي اعتراض.
وأشار المسؤول ذاته إلى أن هذا الموقف يحظى كذلك بدعم داخل الاتحاد الأوروبي، مؤكداً أن إسبانيا تواصل لعب دور فاعل في الدفع بالمسار السياسي، في سياق يتسم بتنامي التأييد الدولي لمبادرة الحكم الذاتي التي تقدم بها المغرب كحل للنزاع.
وتأتي هذه التصريحات في ظرفية توصف بالحاسمة، عقب جولة مفاوضات احتضنتها مدريد مؤخراً بمشاركة مختلف الأطراف، من بينها المغرب والجزائر وموريتانيا وجبهة البوليساريو، وبتيسير من الولايات المتحدة الأمريكية، حيث تم التركيز على سبل تنزيل مقترح الحكم الذاتي باعتباره أرضية للحل النهائي، وفق المرجعيات المحددة من قبل مجلس الأمن.
ويرى متابعون أن المرحلة الراهنة قد تشكل منعطفاً مهماً في مسار هذا الملف، في ظل توافق دولي متزايد حول أولوية الحل السياسي القائم على الواقعية والتوافق، بما يضمن الاستقرار الإقليمي ويضع حداً لنزاع طال أمده في المنطقة.