تشير التطورات الأخيرة إلى أن المنطقة العربية والإسلامية قد تشهد مرحلة جديدة من التنسيق الدفاعي بين عدد من الدول الكبرى. فقد وقعت السعودية وباكستان اتفاقية دفاع مشترك تنص على اعتبار أي عدوان على أحد الطرفين بمثابة تهديد للطرف الآخر، في خطوة اعتُبرت حجر الأساس لأي تحالف أوسع.
وعقد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان قمة مع نظيره المصري عبد الفتاح السيسي في القاهرة، وذلك بعد زيارة أجراها للمملكة العربية السعودية.
كما ظهرت تقارير عن مفاوضات محتملة بين تركيا والجهات المعنية للانضمام إلى هذا الإطار، ما أثار الحديث الإعلامي عن فكرة “ناتو إسلامي” يضم دولًا عربية وإسلامية تتعاون في مجال الدفاع والأمن.
وتم أيضا تداول إمكانية مشاركة دول أخرى مثل مصر وإندونيسيا لتوسيع نطاق هذا التعاون.
ويرى مراقبون أن المصطلح يظل مجازيًا في الوقت الحالي، حيث لا يوجد حتى الآن أي إعلان رسمي عن تأسيس تحالف دفاعي شامل يشبه الناتو، أو اتفاقية ملزمة قانونيًا بين هذه الدول جميعها. لكن هذه الخطوات تعكس سعيًا واضحًا لتنسيق أمني وعسكري إقليمي، خاصة في ظل التوترات الإقليمية المتصاعدة، والرغبة في تعزيز القدرات الدفاعية المشتركة.
ويبقى السؤال حول مدى قدرة هذه المبادرة على الاستمرار والتوسع، ومدى تأثيرها على التوازنات الإقليمية والدولية، خصوصًا مع وجود مصالح متشابكة لدول إقليمية وعالمية في المنطقة.