مسؤولون و خبراء يناقشون بطنجة صمود الأراضي المتوسطية في مواجهة الكوارث المناخية

يجتمع بطنجة خبراء وعلماء وفاعلون مؤسساتيون من عدة بلدان متوسطية، يومي الخميس 02 والجمعة 03 ابريل 2026، ضمن ورشة دولية لبحث موضوع “صمود الأراضي المتوسطية في مواجهة الكوارث المناخية”.
وتهدف الورشة،
المنظمة من طرف دار المناخ المتوسطية، إلى تعزيز الحوار البنّاء بين الفاعلين المؤسساتيين والعلماء والأطراف الترابية، في أفق إعداد خارطة طريق متوسطية للصمود المناخي.
وقد تميزت الجلسة الأولى من الورشة، المخصصة لتدبير الأزمات ودور المدن، بعرض دراسات حالات شمال–جنوب، تلتها شهادات لممثلين عن مدن متوسطية، لاسيما من المغرب وإسبانيا وفرنسا وتركيا وتونس.
أما الجلسة الثانية، فقد تناولت قضايا الحكامة والتنسيق متعدد المستويات، والتي سلطت الضوء على أهمية التخطيط الترابي المندمج وتعزيز التنسيق المؤسساتي الفعال.
وتطرق المتدخلون، إلى المقاربات الحضرية المندمجة لمواجهة المخاطر، وآليات الحكامة بين الجماعات، وأنظمة الإنذار المبكر، فضلاً عن دور المجتمع المدني في تعزيز صمود المجتمعات المحلية.
فقد أكد رئيس مجلس جهة طنجة-تطوان-الحسيمة، عمر مورو، أن حوض البحر الأبيض المتوسط يواجه أحداثاً مناخية متزايدة من حيث التكرار والشدة، تؤثر على المناطق الساحلية والحضرية والقروية على حد سواء، وتفرض ضغطاً متزايداً على البنيات التحتية والاقتصادات.
وأشار إلى أن الصمود المناخي أضحى أولوية على الصعيد الدولي، داعياً إلى جعل الجهات الترابية رافعة أساسية للعمل المناخي.
وعلى الصعيد الوطني، أبرز التزام المغرب، تحت القيادة الرشيدة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، باعتماد سياسات مهيكلة ترتكز على الحد من مخاطر الكوارث، وتعزيز الصمود الترابي، والتدبير المستدام للموارد الطبيعية.
من جانبه، أبرز الكاتب العام لمؤسسة دار المناخ المتوسطية، محمد نبو، أهمية هذه الورشة التي تندرج ضمن مسلسل تحضيري لمشاركة المجالات الترابية المتوسطية في مؤتمر المناخ المتوسطي “ميد كوب” السنة المقبلة، مؤكداً ضرورة توحيد المقاربات على مستوى حوض البحر الأبيض المتوسط لمواجهة التحديات المتزايدة المرتبطة بالصمود المناخي.
من جهتها أكدت ممثلة الوكالة الألمانية للتعاون الدولي، أمنية أبو القرى-فويغت، متانة علاقات التعاون بين المغرب وألمانيا، مشيرة إلى أن هذا التعاون يشمل، على الخصوص، مجالات السياسات المناخية، والانتقال الطاقي، وتدبير الإجهاد المائي، وحكامة المياه، فضلاً عن الحكامة المالية.
من جهته، أوضح المدير العام للأرصاد الجوية الوطنية، أن المديرية تعمل على تطوير برامج للأرصاد الجوية الخاصة بالمناطق الحضرية، مبرزاً أن مشروعاً يوجد قيد الإنجاز لدراسة وتوقع جودة الهواء على مستوى جهة طنجة-تطوان-الحسيمة.
وتندرج الورشة الدولية، في إطار تعزيز التعاون الأوروبي–المتوسطي وتبادل الخبرات، تمهيداً للمؤتمر العالمي للمدن والسلطات المحلية (يونيو 2026) وقمة المناخ



