لم يتوقع أحد الأشخاص، يعيش حالة تشرد، أثناء جولته الاعتيادية لجمع المتلاشيات والنفايات في أرض خلاء بحي « الدرادب القديمة » بطنجة، أنه سيعثر زوال الأربعاء بالصدفة على كمية مهمة من مخدر “الشيرا” (الحشيش) كانت مرمية وسط أكوام من النفايات.
النباش اكتشف، بعد نبشه للرزمة، وجود كميات كبيرة من مخدر الشيرا، قدرت بنحو 30 كيلوغراما، كانت ملفوفة بإحكام في ثوب، مما دفعه لإخطار السلطات المحلية والمصالح الأمنية التي انتقلت فورا إلى عين المكان، وفتحت بحثا قضائيا معمقا في الحادث تحت إشراف النيابة العامة المختصة.
واستنفر الحادث مختلف الأجهزة الأمنية بالمدينة، حيث جرى حجز الشحنة ونقلها إلى مقر الدائرة الأمنية الثالثة بـ « واد ليهود » بالدرادب، فيما باشرت عناصر الشرطة العلمية والتقنية إجراءاتها لرفع البصمات والبحث عن أدلة قد تقود إلى تحديد هوية أصحاب هذه الكمية من المخدرات المجهولة المصدر.
وحسب المعطيات الأولية، يعتقد أن يكون مهربو المخدرات قد تخلصوا من هذه الكمية في تلك المنطقة الخلاء خوفا من الملاحقة الأمنية أو “التضييق” الذي تفرضه المصالح المختصة على نقاط الترويج والتهريب بالمنطقة، في انتظار ما ستسفر عنه التحقيقات الجارية لتحديد امتدادات هذه القضية.