أكد وزير الشباب والثقافة والتواصل، محمد المهدي بنسعيد، التزام وزارته بتحسين الأوضاع المهنية والاجتماعية لأساتذة التعليم الأكاديمي للموسيقى والفن الكوريغرافي، وذلك خلال جولة جديدة من الحوار الاجتماعي القطاعي انعقدت بمقر وزارة الثقافة بالرباط، بحضور مسؤولين من الوزارة ووفد عن الجامعة الوطنية للتعليم الأكاديمي للموسيقى والفن الكوريغرافي التابعة للاتحاد المغربي للشغل.
وشكل اللقاء مناسبة لاستعراض الملف المطلبي الذي تقدمت به الجامعة، والذي يهم عدداً من القضايا المهنية والاجتماعية، إضافة إلى مراجعة القوانين المنظمة لقطاع التعليم الأكاديمي للموسيقى والفن الكوريغرافي. وقد قدم ممثلو الجامعة عرضاً مفصلاً حول هذه المطالب، مستندين إلى عمل اللجنة الثنائية المشتركة بين الوزارة والجامعة التي اشتغلت على هذا الملف لمدة تقارب سنة كاملة.
وخلال الاجتماع، شدد الوزير بنسعيد على التزام الوزارة بتنفيذ تعهداتها المتعلقة بالملف المطلبي لقطاع التعليم الموسيقي. وأوضح أنه في إطار إعداد القانون الأساسي للتعليم الفني، سيتم تمكين الأساتذة المساعدين من الترقي من السلم 11 إلى خارج السلم، إلى جانب حذف السلم 7 بالنسبة للمعلمين مع انتقالهم بشكل تلقائي إلى السلم 8.
كما أعلن الوزير عن استمرار التنسيق مع الوزارة المنتدبة المكلفة بالميزانية من أجل مراجعة قيمة التعويض عن الساعة بالنسبة للأساتذة المكلفين بالدروس، بهدف تحسين دخلهم. وفي السياق نفسه، اقترح إضافة 30 ساعة جديدة إلى سقف 60 ساعة المعمول به حالياً، وذلك في إطار مشروع وطني لتعميم التعليم الأولي للموسيقى داخل المراكز الثقافية عبر مختلف جهات المملكة.
وكشف الوزير أيضاً عن تخصيص مناصب مالية جديدة لفائدة أساتذة التعليم الفني المساعدين خلال سنة 2026، في خطوة تهدف إلى دعم الموارد البشرية بقطاع التعليم الموسيقي وتعزيز حضوره داخل المؤسسات الثقافية.
من جانبها، عبرت الجامعة الوطنية للتعليم الأكاديمي للموسيقى والفن الكوريغرافي عن ارتياحها للتفاعل الإيجابي للوزارة مع مطالب شغيلة المعاهد الموسيقية، مشيدة بما وصفته برؤية الوزارة الرامية إلى النهوض بقطاع التعليم الموسيقي، باعتباره أحد المكونات الحيوية للمشهد الثقافي الوطني.
وفي ختام اللقاء، اتفق الطرفان على إرساء آلية تواصلية مشتركة لمتابعة تنفيذ مختلف النقاط التي تم التوافق بشأنها، وضمان تنزيلها بشكل عملي خلال المرحلة المقبلة.