اقتصاددولية

المغرب يستعد ليكون مؤسسا لمجلس السلام في غزة .. فهل يدفع مليار دولار؟

بعد إعلان وزارة الخارجية المغربية قبول الملك محمد السادس لاقتراح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عضوية المملكة في مجلس السلام في غزة، بدأت تتسع دائرة الدول التي ستنظم إلى المجلس.
الخارجية المغربية أعلنت قبول الملك محمد السادس دعوة الرئيس الأمريكي للانضمام إلى « مجلس السلام » كـ »عضو مؤسس »، وأن المملكة ستصادق على الميثاق التأسيسي للمجلس.
فماذا يعني أن يكون المغرب عضوا مؤسسا للمجلس وهل سيكون عليه دفع مليار دولار التي سبق أن أعلنها الرئيس الأمريكي؟

“مجلس السلام” الخاص بقطاع غزة، يعتبر إطارا سياسيا جديد أعلن البيت الأبيض أنه يندرج ضمن الخطة الأميركية لإنهاء الحرب وإدارة مرحلة ما بعد النزاع في غزة.
وبحسب ما أكده ترامب بنفسه، فإن الحصول على عضوية دائمة داخل هذا المجلس يبقى مشروطا بأداء مساهمة مالية قدرها مليار دولار، في خطوة غير مسبوقة في تاريخ المبادرات السياسية المرتبطة بالنزاعات الدولية، وتُبرَّر – وفق الإدارة الأميركية – بكونها مساهمة مباشرة في إعادة إعمار غزة وتمويل الاستقرار طويل الأمد.

وأوضح ترامب، في رد على أسئلة الصحافيين، أن عدداً من قادة الدول تلقوا دعوات رسمية، من بينهم قادة روسيا، الصين، اليابان، كندا، والأرجنتين، إضافة إلى دول إقليمية محورية.
وفي هذا السياق، قبل، ملك المغرب، الدعوة للانضمام إلى “مجلس السلام” بصفته عضواً مؤسساً، وفق ما أعلنته وزارة الشؤون الخارجية المغربية، التي أكدت أن المملكة ستشرع في مسطرة المصادقة على الميثاق التأسيسي للمجلس. فماذا يعني أن يكون المغرب عضوا مؤسسا لمجلس السلام؟
حسب المعطيات فإن العضو المؤسس يساهم الى جانب بقية المؤسسين في المصادقة على القواعد التي سيقوم عليها المجلس ويشمل ذلك ميثاق التأسيس، وتحديد أهداف المجلس، وآليات اتخاذ القرار، وتوضيح العلاقة بين المجلس والهيئات التابعة له.
ويظهر أنه لا يشترط بالضرورة التزامًا ماليا للمشاركة في التأسيس، وذلك بخلاف العضوية الدائمة التي وضع لها الرئيس ترامب شرط أداء مليار دولار توجه لاعمار غزة.

وما دام المجلس حاليا في طور التأسيس فإن الخطوة الأولى هي اعلان تاسيس المجلس من طرف عدد من الدول ولهذا زجه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الدعوة الى عدد من الدول. وأعلنت الأردن، مصر، وتركيا أنها تدرس الدعوات الأميركية وفق إجراءاتها الدستورية، بينما أكدت الصين واليابان تلقيهما الدعوة رسمياً، في حين نشر الرئيس الأرجنتيني خافيير ميلي رسالة الدعوة على حسابه الرسمي، معرباً عن اعتزازه بالمشاركة في المجلس.
وحسب خطة ترامب فإن “مجلس السلام” هيئة دولية غير أممية، سيترأسها شخصياً، وهي هيئة للإشراف على:
مرحلة ما بعد الحرب في غزة، من حيث إعادة الإعمار، إدارة التمويل، والاستثمارات، والتنسيق الإقليمي والدولي مع الإشارة الى أن المجلس لم ينشأ بموجب قرار من مجلس الأمن، ولا يستند إلى تفويض أممي مباشر.
ويرتبط بالمجلس ثلاث هياكل:
مجلس السلام (برئاسة ترامب): وهي هيئة القرار والتوجيه العام. لجنة تكنوقراط الفلسطينية، التي تتولى الإدارة المؤقتة لغزة. ومجلس تنفيذي استشاري يُفترض أن يقدّم الخبرة والدعم التقني.
وتتمثل المهام المعلنة للمجلس في الإشراف على إعادة إعمار غزة، واستعادة الخدمات الأساسية، وإعادة بناء المؤسسات المدنية، وجذب التمويل الدولي والاستثمارات الكبرى، تأمين الاستقرار الأمني والإداري
واشترط ترامب دفع مبلغ « مليار دولار » للعضوية الدائمة في المجلس، وهي مبالغ تقول الإدارة الأمريكية أنها تستهدف توفير تمويل لإعادة إعمار غزة، وهي العملية التي تتطلب تمويلات تصل إلى ما يناهز 70 مليار دولار.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى