الجماعات الترابية

القنيطرة.. بنية تحتية مهترئة وإشكالية تدبير النفايات (صور وفيديو)

مولاي زايد زيزي مدير نشر التحدي الإفريقي

تُعد مدينة القنيطرة من المدن المغربية التي شهدت توسعاً عمرانياً سريعاً خلال السنوات الأخيرة، مما وضع ضغطاً متزايداً على بنيتها التحتية وخدماتها الأساسية، خاصة في ما يتعلق بتدبير النفايات الصلبة.

ورغم الجهود المبذولة من طرف الجهات المعنية، لا تزال بعض الاختلالات واضحة، خصوصاً في الأحياء الشعبية وبعض المناطق الحيوية.

أولاً: واقع البنية التحتية بمدينة القنيطرة
تشمل البنية التحتية المشتركة مجموعة من المرافق والخدمات الأساسية مثل الطرق، الإنارة العمومية، شبكات الصرف الصحي، ومرافق النظافة.

وقد شهدت المدينة تحسينات ملحوظة في بعض الأحياء، إلا أن التفاوت المجالي لا يزال قائماً.

ومن بين أبرز الإشكالات:

*ضعف صيانة الطرق في بعض المناطق الهامشية.

*نقص في تجهيزات النظافة (حاويات كافية، نقاط تجميع)،

*ضغط سكاني متزايد دون مواكبة كافية في التخطيط الحضري.

ثانياً: ظاهرة الانتشار العشوائي في النفايات.

لوحظ في بعض المناطق، خاصة قرب الدائرة الأمنية الثالثة وفي بعض الأحياء، انتشار ممارسات غير منظمة مرتبطة بجمع وفرز النفايات.

مظاهر الظاهرة:

*تجميع النفايات في فضاءات مفتوحة دون ترخيص
*فرز المواد القابلة لإعادة التدوير بشكل عشوائي
*بيع بعض النفايات (البلاستيك، المعادن) خارج أي إطار قانوني
*استعمال وسائل بدائية تفتقر لشروط السلامة.

الأسباب المحتملة:

البطالة والهشاشة الاجتماعية
غياب تأطير رسمي للقطاع غير المهيكل
ضعف المراقبة من طرف الجهات المختصة
الطلب المتزايد على المواد القابلة للتدوير.

ثالثاً: الآثار السلبية

تؤدي هذه الظاهرة إلى عدة انعكاسات:

بيئياً: انتشار الروائح الكريهة تزكم الأنوف وتلوث التربة والمياه.

صحياً: خطر انتقال الأمراض نتيجة غياب شروط النظافة.

اجتماعياً: تشويه المنظر العام وخدش جمالية المدينة وإحساس السكان بعدم الأمان.

اقتصادياً: ضياع موارد يمكن استثمارها في إطار منظم.

رابعاً: دور المجلس البلدي

يُفترض أن يضطلع المجلس البلدي بدور محوري في تنظيم هذا القطاع، عبر:

*تحسين خدمات جمع النفايات
*توفير حاويات كافية وموزعة بشكل عادل
*مراقبة الأنشطة غير القانونية
*إدماج العاملين في القطاع غير المهيكل ضمن تعاونيات أو برامج رسمية.

إلا أن بعض المواطنين يرون أن التدخلات الحالية غير كافية، خاصة في مناطق التي تعتبر من الأحياء الشعبية، حيث تستمر بعض الممارسات دون ردع فعال.

خامساً: حلول وتوصيات

لتحسين الوضع، يمكن اقتراح ما يلي:

*إطلاق برامج لإدماج جامعي النفايات في إطار قانوني (تعاونيات)

*تعزيز المراقبة المحلية من طرف السلطات المختصة

*توعية السكان بأهمية احترام البيئة
*تطوير البنية التحتية للنظافة (مراكز فرز حديثة)
*تشجيع الاستثمار في إعادة التدوير.


خاتمة.

تظل إشكالية البنية التحتية وتدبير النفايات بمدينة القنيطرة تحدياً حقيقياً يتطلب تضافر جهود مختلف الفاعلين، من سلطات محلية ومنتخبين ومجتمع مدني وساكنة.

إن تنظيم قطاع جمع وتدوير النفايات بشكل قانوني ومستدام يمكن أن يحول هذه المشكلة إلى فرصة اقتصادية وبيئية واعدة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى