أراء وأفكار وتحليل

الغلاء لا يحتاج تقارير بل يحتاج قرارات

جرادة..بقلم رشيد اخراز/التحدي الإفريقي

  لم يعد الغلاء إحساسًا عابرًا ولا موجة ظرفية، بل واقعًا يوميًا ينهش القدرة الشرائية للمواطن البسيط .

وكل مرة يُقال فيها ان الأسعار «مستقرة»، تتسع الهوة بين الخطاب الحكومي والشارع، وتُهدر فرصة تصحيح المسار.

على حكومتنا النزول إلى السوق كما هو، لا كما يُرسم في التقارير.

 الأسعار الحقيقية لا تُقاس عند المنتج ولا في أسواق الجملة، بل عند بائع الحي. هناك فقط تُعرف الحقيقة، وهناك فقط يُفهم لماذا لم يعد الراتب يكفي لأسبوع.

على حكومتنا مراقبة الوسطاء قبل أن تراقب المستهلك.

 الغلاء لا يصنعه الفلاح وحده، بل تصنعه سلاسل طويلة من السماسرة والمضاربين.

ما لم تُقصَّر هذه السلسلة، سيظل أي حديث عن «الاستقرار» بلا معنى.

على حكومتنا ضرب الاحتكار بلا تردّد. التساهل مع المحتكرين ليس حيادًا، بل انحياز صريح ضد المواطن.

 السوق حين تُترك بلا ردع، تتحول إلى غابة، والضعيف فيها يدفع الثمن دائمًا.

على حكومتنا وقف تسويق الأرقام بدل معالجة الألم.

المواطن لا يحتاج إلى بلاغات مطمئنة، بل إلى أثر ملموس في سلة تسوقه. القدرة الشرائية لا تتحسن بالتصريحات، بل بالقرارات الصعبة.

 استمرار هذا النهج أخطر من الغلاء نفسه. لأن فقدان الثقة ، لا تُعيده لا أرقام ولا وعود.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى