دولية

الحرب على إيران… ضربات متبادلة مع إسرائيل واشتباكات في لبنان وهجمات على منشآت طاقة

تشهد الحرب الدائرة بين إسرائيل وإيران، بدعم مباشر من الولايات المتحدة، تصعيداً متسارعاً في عدة جبهات إقليمية، مع توسع العمليات العسكرية لتشمل الخليج والعراق ولبنان، في وقت تتزايد فيه المخاوف من اتساع رقعة النزاع.

وفي أحدث التطورات، أعلن الجيش الإسرائيلي أنه نفذ ضربة جوية في طهران، الجمعة، أسفرت عن مقتل مسؤولين استخباريين إيرانيين بارزين، هما عبد الله جلالي‑نسب وأمير شريعت، اللذين كانا يشغلان مواقع قيادية في جهاز الاستخبارات التابع لقيادة العمليات في القوات المسلحة الإيرانية المعروفة باسم مقر خاتم الأنبياء. وأوضح الجيش أن الرجلين عُيِّنا بعد مقتل رئيس قسم الاستخبارات في المقر نفسه، صالح أسدي، في اليوم الأول للحرب التي اندلعت في 28 فبراير.

وفي الخليج، تصاعدت التوترات بعد حادث استهداف منشأة طاقة في الفجيرة في الإمارات العربية المتحدة، حيث شوهدت سحب كثيفة من الدخان تتصاعد قرب الميناء النفطي الرئيسي. وأفادت السلطات المحلية بأن الحريق نجم عن سقوط شظايا بعد اعتراض طائرة مسيّرة، ما أدى إلى إصابة شخص من الجنسية الأردنية، بينما كانت فرق الإطفاء تعمل على احتواء النيران. ويأتي الحادث بعد ساعات من إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن الجيش الأمريكي قصف أهدافاً في جزيرة خرج الإيرانية، وهي محطة رئيسية لصادرات النفط الإيراني.

وفي سياق متصل، أعلنت السلطات الإماراتية أن قنصليتها في كردستان العراق تعرضت لهجوم بطائرة مسيّرة للمرة الثانية خلال أسبوع، ما أدى إلى إصابة عنصرين من الأمن وإلحاق أضرار بالمبنى، في هجوم أدانته كل من أبوظبي وحكومة الإقليم.

كما أفادت مصادر أمنية عراقية بتعرض قاعدة عسكرية في مطار بغداد لهجوم بطائرة مسيّرة، في مؤشر إضافي على امتداد الصراع إلى الساحة العراقية.

وفي تطور آخر، أعلن الحرس الثوري الإيراني أنه استهدف بالصواريخ قوات أمريكية في قاعدة بمحافظة الخرج في السعودية، مؤكداً أن القاعدة تستخدم لتجهيز مقاتلات من طراز F‑35 Lightning II وF‑16 Fighting Falcon. في المقابل، أعلنت وزارة الدفاع السعودية أنها اعترضت ستة صواريخ بالستية أُطلقت باتجاه المنطقة.

وعلى الجبهة اللبنانية، أعلن حزب الله أنه يخوض اشتباكات مباشرة مع الجيش الإسرائيلي في بلدة الخيام الحدودية في جنوب لبنان، باستخدام الأسلحة الخفيفة والمتوسطة والقذائف الصاروخية، في وقت تواصل فيه القوات الإسرائيلية عمليات التوغل في المنطقة.

وفي موازاة التصعيد العسكري، برز تحرك دبلوماسي لاحتواء النزاع، إذ يعمل لبنان على تشكيل وفد للتفاوض مع إسرائيل لوقف الحرب، وفق مصدر رسمي. كما دعا الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إلى إجراء محادثات مباشرة بين الطرفين، مع استعداد باريس لاستضافتها، في حين تدرس إسرائيل والولايات المتحدة مقترحات دولية لخفض التصعيد.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى