مجتمع

ارتفاع “مهول” في سعر الذهب يربك الصانع والتاجر ويهدد محلات بالإغلاق

ارتفاع متواصل يشهده سعر الذهب في الآونة الأخيرة، ولا يمكن إيجاد وصف محدد لهذا الارتفاع نظرا للتغييرات التي يشهدها بشكل يومي، إلا أن المستهلك رأى أنها « قاسية »، فالإحصائيات الأخيرة كشفت أن السعر تجاوز 5243.58 دولار للأوقية، وهو أعلى مستوى له على الإطلاق.

ارتفاع ملحوظ جعل حركة بيع وشراء الذهب تتصاعد أيضا، وسط تهافت المستثمرين على أصول الملاذ الآمن في ظل حالة من الضبابية الجيوسياسية ‍والاقتصادية، إضافة إلى توقعات خفض أسعار الفائدة الأمريكية ومشتريات البنوك المركزية القوية.

وفي حوار أجريناه » مع محمد زياد، الكاتب العام لجمعية المغرب لتجار وحرفيي المجوهرات، أفاد بأن ارتفاع سعر الذهب بهذه الطريقة راجع لعدة أسباب منها الاقتصادية والسياسية، والحرب بين روسيا وأكرانيا، وأزمة فنزويلا التي تشهد تصعيداً حاداً في الآونة الأخيرة. من جهة أخرى فتسعى أمريكا إلى استرجاع هيمنتها الاقتصادية بطرق عديدة، بينها ارتفاع سعر الذهب وتراجع سعر صرف الدولار الأمريكي.

أربعة انتقالات يمر منها بيع الذهب، أولها شراء المادة الخام والتي تأتي عبر التهريب أو شراء قطع قديمة تتم إذابتها وإعادة تصنيعها من قبل صناع تأثروا هم الآخرون من هذا الارتفاع العالمي، ما يجعلهم يشتغلون في ظروف صعبة نظرا للكسور الضائعة في كل قطعة ذهبية، وبالتالي تصبح قيمة الخسائر مرتفعة، تختلف بين صانع وآخر، ونظرا للآليات التي يشتغل بها كل واحد منهم، بالإضافة إلى اضطرارهم للرفع من الأجور، ما يخلق جدلا بينهم وبين البائعين.

عدد من تجار الذهب اضطروا لإغلاق محلاتهم ويأخذون اتجاهات مختلفة في سوق البيع والشراء، غير الذهب الذي يشهد عدم الإقبال نظرا لغلاء سعره، هكذا عبر الكاتب العام لجمعية المغرب لتجار وحرفيي المجوهرات عن مدى الضرر الذي يلاحقهم، في ظل هذه الأزمة الخانقة.

وأشار المتحدث في تصريحه ، إلى أن تجار الذهب يأملون في الترخيص لتصنيع قطع ذهبية بقيمة من « 9 الكارا » و »12 الكارا »، لتشجيع المستهلك على الشراء واسترجاع الطلب المعهود، حيث سينخفض السعر مقابل انخفاض القيمة.

وحسب الروبورتاج الميداني الذي قمنا به ″، فإن معظم تجار الذهب، يشتكون من تراجع كبير في المبيعات، وإقبال المغاربة على الشراء في حالات قليلة، كالمناسبات والأعراس والهدايا، لا من أجل الزينة كما ألف الجميع.

ارتفاع « جنوني » هكذا عبر بائع ذهب في سوق الذهب بالمدينة القديمة بالدار البيضاء، ما جعله يفكر في إغلاق محله وتغيير مصدر رزقه، حيث قال في تصريحه: « أصبح الذهب رهينا بالأعراس والخطوبات، وإن لم تكن مثل هاته المناسبات، تظل القطع الذهبية رهينة لمن يسأل عنها من أجل الزينة أو تخزين الأموال… ».

قد تزيد حوالي 50 درهما في الغرام الواحد من الذهب خلال ساعة واحدة فقط، لتكون كفيلة بشعور البائع بـ »الشمتة » أو بيعه بالخسارة في لحظة غفوة.

ارتفع الطلب إلى 1374 طناً بما يعادل 154 مليار دولار، حيث سجلت الصين زيادة 28% على أساس سنوي، والهند ارتفاعاً بنسبة 17% على أساس سنوي، لتشكلا معاً أكثر من نصف الطلب في هذه الفئة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى