نقابات

إضراب وطني لأساتذة التعليم الأولي: حضور قوي لإقليم خنيفرة ونسبة مشاركة لافتة

 

 

أكلموس..جمال بوتحازم/التحدي الإفريقي

​شهد قطاع التعليم الأولي العمومي بالمغرب، يومي الثلاثاء والأربعاء 07 و08 أبريل 2026، محطة نضالية جديدة تمثلت في إضراب وطني شامل.

وتأتي هذه الخطوة استجابةً لنداء التنسيق الوطني لأساتذة وأستاذات التعليم الأولي ، في تصعيد يروم لفت الانتباه إلى الأوضاع المهنية والاجتماعية المتردية لهذه الفئة.

​أرقام ومعطيات من إقليم خنيفرة

 على غرار مختلف أقاليم المملكة، سجل إقليم خنيفرة انخراطاً واسعاً في هذه الخطوة الاحتجاجية؛ حيث بلغت نسبة المشاركة في الإضراب حوالي 76,7%.

 

وتعكس هذه النسبة المرتفعة حجم الاحتقان القائم داخل القطاع، وتؤكد وحدة الصف بين الشغيلة التعليمية في الدفاع عن ملفها المطلبي.

​بالحجيلة: “نرفض تقاعداً لا يحفظ كرامة المربي”

وفي تصريح خاص لـجريدة التحدي الإفريقي ، أكدت مريم بالحجيلة، الكاتبة الوطنية للنقابة الوطنية للتعليم (CDT) – التعليم الأولي، على مشروعية هذه الخطوات النضالية، موضحة أن المطالب تتجاوز مجرد تحسين الأجور إلى ضرورة رد الاعتبار المعنوي والمادي للمربي.

​وشددت بالحجيلة في حديثها على معضلة “التقاعد”، واصفة إياها بالنكبة الاجتماعية؛ حيث قالت: “من غير المقبول بتاتاً أن يفني الأستاذ عمره في تربية أجيال المستقبل، لينتهي به المسار بتقاعد هزيل لا يتجاوز 600 درهم”.

وأضافت أن هذا الوضع يكرس الهشاشة ويجعل الاستقرار الوظيفي مجرد شعار بعيد المنال في ظل غياب إطار قانوني يضمن حقوق هذه الفئة في نظام تقاعد عادل ومنصف.

​زخم نضالي بالعاصمة الرباط

 وفي سياق موازٍ، احتضنت ساحة البرلمان بالعاصمة الرباط يوم الثلاثاء 07 أبريل، وقفة احتجاجية ممركزة عرفت مشاركة وازنة للأساتذة القادمين من مختلف المناطق، من ضمنهم ممثلو إقليم خنيفرة، الذين حجّوا إلى العاصمة للتعبير عن صوتهم ومطالبهم بشكل مباشر، مدعومين بحضور وازن للنقابة الوطنية للتعليم (CDT).

​مطالب محورية وانتظارات مشروعة

 تلخصت أبرز مطالب المحتجين، التي زكاها تصريح الكاتبة الوطنية، في:

​الإدماج الفوري: في النظام الأساسي لموظفي وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة.

​العدالة الأجرية: رفع الأجور وتعديل منظومة التعويضات.

​الحماية الاجتماعية: إيجاد حلول عاجلة لملف التقاعد لضمان حياة كريمة بعد نهاية الخدمة.

​ يأتي هذا الحراك في سياق تزايد الدعوات لإصلاح شامل لمنظومة التعليم الأولي.

وفي انتظار تفاعل الجهات الوصية، يبقى الأساتذة، ومعهم الهيئات النقابية، متمسكين بكافة الأشكال النضالية إلى حين تحقيق تسوية منصفة تنهي عهد “التقاعد الهزيل” والعمل في ظروف لا تليق بقدسية مهنة التدريس.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى